أي
صلح الحربي مدة ليس هو فيها تحت حكم الاسلام ( لمصلحة ) كالعجز عن قتالهم مطلقا
أو في الوقت الحاضر ، وتعينت إن كانت المصلحة فيها ، وإن كانت المصلحة في
عدمها امتنعت فاللام للاختصاص لا للتخيير ( إن خلا ) عقد المهادنة وكان القياس إن
خلت بالتأنيث ( عن ) شرط فاسد فإن لم تخل عنه لم تجز ( كشرط بقاء مسلم ) أسير
تحت أيديهم أو قرية لنا خالية لهم أو شرط حكم بين مسلم وكافر بحكمهم ( وإن بمال
) مبالغة ، أما في مفهوم الشرط أي فإن لم تخل عن شرط فاسد لم تجز وإن بمال يدفعه
أهل الكفر لنا ، وأما في منطوقه أي وإن بمال يدفعه الامام لهم ( إلا لخوف ) مما
هو أشد ضررا من دفع المال منهم أو لهم سواء جعلت المبالغة في المفهوم أو
المنطوق ( ولا حد ) واجب لمدتها بل على حسب اجتهاد الامام . ( وندب أن لا تزيد )
مدتها ( على أربعة أشهر ) لاحتمال حصول قوة أو نحوها للمسلمين ، وهذا إذا استوت
المصلحة في تلك المدة وغيرها وإلا تعين ما فيه المصلحة . ( وإن استشعر ) الامام
أي ظن ( خيانتهم ) قبل المدة بظهور أمارتها ( نبذه ) وجوبا ، وإنما سقط العهد
المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته للضرورة ( وأنذرهم ) وجوبا بأنه لا عهد لهم فإن
تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار ( ووجب الوفاء ) بما عاهدونا عليه ( وإن ) كان
عهدنا لهم ( برد رهائن ) كفار عندنا ( ولو أسلموا ) حيث وقع اشتراط ردهم وإن لم
يشترطوا في الرد إن أسلموا ( كمن أسلم ) أي كشرط رد من جاءنا منهم وأسلم وليس
رهنا فإنه يوفى به ( وإن رسولا ) ومحل الرد ( إن كان ) من ذكر من الرهائن الذين
أسلموا
الشرح الكبير — صفحة 206
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٦