أو ممن أسلم ( ذكرا ) فإن كان أنثى لم ترد ولو مع شرط ردها صريحا . (
وفدي ) من أسلم ورد للكفار من رهائن أو غيرهم وأولى المسلم الأصلي الأسير ( بالفئ
) أي بيت مال المسلمين وجوبا على الامام ( ثم ) إن لم يكن بيت مال أو لم يمكن
الوصول إليه أو قصر ما فيه عن الكفاية فدى ( بمال المسلمين ) على قدر وسعهم
والأسير كواحد منهم . ( ثم ) إن تعذر من المسلمين فدى ( بماله ) إن كان له مال (
ورجع ) الفادي المعين سواء اتحد أو تعدد لا بيت المال والمسلمون إذا علم أو ظن
أن الامام لا يفديه من الفئ ولا يجبي من المسلمين ما يفديه به ( بمثل المثلي وقيمة
غيره ) أي غير المثلي وهو المقوم ( على الملي ) يؤخذ منه الآن ( والمعدم )
باتباع ذمته فيؤخذ منه إن أيسر ، ومحل رجوع الفادي ( إن لم يقصد صدقة ) بأن قصد
الرجوع أو لا قصد له وصدق إن ادعى عدم الصدقة ( ولم يمكن الخلاص بدونه ) فإن أمكن
بدون شئ أو بأقل مما فدى به لم يرجع في الأولى بشئ ويرجع في الثانية بقدر ما يمكن
به الخلاص ( إلا ) أن يكون الفادي أو المفدي ( محرما ) من النسب ( أو ) يكون كل
منهما ( زوجا ) للآخر فلا رجوع ( إن عرفه ) شرط فيهما وأفرد الضمير لان العطف بأو
( أو عتق عليه ) وإن لم يعرفه وهو شرط في المحرم فقط ( إلا أن يأمره به ) مستثنى
من الاستثناء قبله أي إلا أن يأمر المفدي الفادي بالفداء فيرجع ولو محرما أو زوجا
( ويلتزمه ) الواو بمعنى أو ، إذ الامر بالفداء كاف في الرجوع وإن لم يلتزمه (
وقدم ) الفادي بما فدى ( على غيره ) من أرباب الديون ( ولو في ) مال ببلد الاسلام
( غير ما بيده ) مما قدم به من بلد العدو ويفض الفداء ( على العدد ) بالسوية (
إن جهلوا ) أي العدو ( قدرهم ) أي الأسارى من غنى وفقر وشرف ووضاعة ، فإن علموه
فض على قدر ما يفدى به كل واحد بحسب عادتهم كثلاثة يفدى واحد منهم عادة بعشرة
وآخر بعشرين
الشرح الكبير — صفحة 207
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٧