تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقيل : يكفي هنا اثنان لان شهادتهما على نقض العهد . ( وغرورها ) بإخباره إياها أنه مسلم فتزوجها ووطئها ( وتطلعه على عورات المسلمين ) يعني يطلع الحربيين على عورات المسلمين كأن يكتب لهم كتابا أو يرسل رسولا بأن المحل الفلاني للمسلمين لا حارس فيه مثلا ليأتوا منه . ( وسب نبي ) مجمع على نبوته عندنا ( بما لم يكفر به ) أي بما نقرهم عليه من كفرهم لا بما كفر به كلم يرسل إلينا أو عيسى ابن الله فإنه لا يقتل لأنا أقريناهم على ذلك ، نعم إن أظهر ذلك يوجع ضربا ( قالوا ) أي الأشياخ في بيان ما لم يكفر به ( كليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن أو تقوله ) أي اختلقه من قبل نفسه ( أو عيسى خلق محمدا أو ) قال كما وقع لبعض نصارى مصر لعنه الله ( مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب ) يريد عضته في ساقيه ، قال مالك حين سئل عن هذا اللعين : أرى أن يضرب عنقه ( وقتل إن لم يسلم ) ويتعين في السب وفي غصب المسلمة وغرورها ، وأما في التطلع على عورات المسلمين فيخير الامام بين قتله وأسره ، وأما في قتاله فينظر فيه بالأمور الخمسة المتقدمة في الاسرى . ( وإن خرج ) ذمي ( لدار الحرب ) ناقضا بخروجه العهد ( وأخذ استرق ) أي جاز استرقاقه إذ الامام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق ، وإنما اقتصر المصنف على الاسترقاق للرد على أشهب القائل بأن الحر لا يرجع رقيقا ( إن لم يظلم وإلا ) بأن خرج لظلم لحقه ( فلا ) يسترق ويرد لجزيته ويصدق في دعواه أنه خرج لظلم ، وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به قوله : ( كمحاربته ) بدار الاسلام غير مظهر للخروج عن الذمة ، فإن حكمه حكم المسلم المحارب أي قاطع الطريق لاخذ مال أو منع سلوك ( وإن ارتد جماعة ) بعد إسلامهم ( وحاربوا ) المسلمين ثم قدرنا عليهم ( فكالمرتدين ) من المسلمين الأصليين يستتاب كبارهم ثلاثة أيام فإن تابوا وإلا قتلوا ومالهم فئ ، ويجبر صغارهم على الاسلام من غير استنابة . وقال أصبغ : كالكفار الحربيين يسترقون وأولادهم . ( و ) يجوز ( للامام ) وينبغي أو نائبه فقط ( المهادنة )