أنها إن وفت بأن كان وقت الإقالة
قدر الثمن فأكثر فلا حنث . ( لا إن أخر الثمن ) في حلفه لا ترك من حقه شيئا من
غير حط فلا حنث ( على المختار ) لان الاجل إنما يكون له حصة من الثمن إذا وقع
ابتداء ، وأما بعد تقرره فليس من الوضيعة بل من حسن المعاملة . ( ولا إن دفن مالا
) ثم طلبه ( فلم يجده ) حال طلبه ( ثم وجده مكانه ) الذي دفنه فيه ، وأولى في
غيره إن كان من متعلقاتها ( في ) حلفه ولو بطلاق وعتق معين لقد ( أخذتيه ) لان
المعنى أنه إن كان أخذ لم يأخذه غيرك ، فإن وجده عند غيرها حنث إن كانت يمينه
بطلاق أو عتق معين . ( و ) حنث زوج ( بتركها ) أي الزوجة ( عالما ) بخروجها بلا
إذن ، وأولى إن لم يعلم ( في ) حلفه ( لا خرجت ) مثلا ( إلا بإذني ) فليس عليه
بخروجها إذنا منه ، فإن أذن اشترط علمها بإذنه كما مر ( لا ) يحنث من حلف لا
يأذن لزوجته إلا في كذا كبيت أبيها ( إن أذن ) لها في الخروج ( لأمر ) معين مما
حلف عليه كبيت أبيها ( فزادت ) على ما أذن لها فيه ( بلا علم ) منه حال
الزيادة ، فعلمه بعد الزيادة لا يوجب حنثا ، فإن علم حال الزيادة حنث لان علمه
بالزيادة حالها إذن منه فيها وقد حلف على المنع منها إذ الموضوع أنه حلف لا
يأذن لها إلا في نوع معين ، فليست هذه المسألة من تتمة ما قبلها بل هي مستقلة
بدليل قوله بلا علم ، وأما لو حلف لا خرجت إلا بإذن فأذن لها في أمر فزادت
فالحنث مطلقا فعلم بالزيادة أو لم يعلم ، إذ لم يأذن إلا في خاص لا في الزائد
عليه ،
الشرح الكبير — صفحة 157
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٧