وقيل : لا يحنث مطلقا لان المعلق عليه وهو الاذن قد حصل ولا دخل للزيادة في
الحنث ولا عدمه إلا أن يقول لها : لا آذن لك في غيره وإلا حنث مطلقا . ( و ) حنث
( بعوده ) أي الحالف ( لها ) أي للدار على وجه السكنى ( بعد ) أي بعد خروجها عن
ملكه ( بملك آخر ) بالإضافة والباء ظرفية أي حال كونها في ملك شخص آخر ( في )
حلفه ( لا سكنت هذه الدار ) وهي في ملكه أو ملك غيره فباعها وسكنها الحالف في
ملك من اشتراها ( أو ) حلفه لا سكنت ( دار فلان هذه إن لم ينو ما دامت له ) يصح
رجوع الشرط للأولى أيضا إذا كانت الدار لغيره أو باعتبار المعنى أي ما دامت
للمالك ( لا ) يحنث إن حلف لا سكنت ( دار فلان ) بدون اسم إشارة وخرجت عن ملكه
فسكنها إن لم ينو عينها . ( ولا ) يحنث من حلف لا دخل هذه الدار ( إن ) دخلها
بعد أن ( خربت وصارت طريقا ) أو بنيت مسجدا فإن بنيت بعد صيرورتها طريقا
بيتا حنث ( إن لم يأمر به ) أي بالتخريب ، فإن أمر به حنث معاملة له بنقيض
قصده ، والظاهر أن هذا الحكم مسلم تجب به الفتوى ، وإن كان الامر في المدونة
متعلقا بالاكراه لقولها : وإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك . ( و )
حنث ( في ) حلفه ( لا باع منه ) أي من زيد مثلا ( أو ) حلفه لا باع ( له ) أي لا
أتولى له بيعا بسمسرة ( بالوكيل ) أي بالبيع أو السمسرة لوكيل زيد ( إن كان )
ذلك الوكيل ( من ناحيته ) ولم يعلم أنه وكيل وإلا حنث مطلقا كان من ناحيته أو لا
الشرح الكبير — صفحة 158
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٨