( أو بالمجموع ) يعني أو لا بد من المجموع ( تردد ) الأولى تأويلان ( وصح )
الحج فرضا أو نفلا ( بالحرام ) من المال فيسقط عنه الفرض والنفل ( وعصى ) إذ لا
منافاة بين الصحة والعصيان ( وفضل حج ) ولو تطوعا ( على غزو ) متطوع به أو فرض
كفاية ، وعلى صدقة إلا في سني المسغبة فتفضل حج التطوع ( إلا لخوف ) فيفضل الغزو
على الحج التطوع ( و ) فضل ( ركوب ) في الحج على المشي لأنه فعله عليه الصلاة
والسلام ( و ) فضل ( مقتب ) على ركوب المحمل والمحفة والقتب رحل صغير على قدر
السنام . ( و ) فضل ( تطوع وليه ) أو قريبه مثلا يعني ولي الميت ( عنه ) أي عن
الميت ، وكذا عن الحي ( بغيره ) أي بغير الحج ( كصدقة ودعاء ) وهدى وعتق لأنها
تقبل النيابة ولوصولها للميت بلا خلاف ، فالمراد بالغير غير مخصوص وهو ما يقبل
النيابة كما ذكر لا كصوم وصلاة . ويكره تطوعه عنه بالحج كما يأتي . وأما بالقرآن
فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم ، وقد صرح بعض أئمتنا بأن قراءة الفاتحة أي مثلا
وإهداء ثوابها للنبي صلى الله عليه وسلم مكروه . وسئل ابن حجر عمن قرأ شيئا من
القرآن وقال في دعائه : اللهم اجعل ثواب ما قرأته زيادة في شرف النبي صلى الله
عليه وسلم فأجاب : بأن هذا مخترع من متأخري القراء لا أعلم لهم فيه سلفا ، ونحوه
لزين الدين الكردي ، فالذي ينبغي ما ورد به الشرع كالصلاة عليه وسؤال الوسيلة له
صلى الله عليه وسلم وكثير من الصوفية على الجواز والله أعلم .
الشرح الكبير — صفحة 10
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٠