( و ) فيها ( التوقف ) للإمام ( في ) الجواب عن حكم ( الكيمخت
) بفتح الكاف وهو جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت ، ووجه التوقف أن
القياس يقتضي نجاسته لا سيما من جلد حمار ميت ، وعمل السلف من صلاتهم بسيوفهم
وجفيرها منه يقتضي طهارته ، والمعتمد كما قالوا أنه طاهر للعمل لا نجس معفو عنه
فهو مستثنى من قولهم : جلد الميتة نجس ولو دبغ ، وانظر ما علة طهارته ؟ فإن
قالوا : الدبغ ، قلنا : يلزم طهارة كل مدبوغ ، وإن قالوا : الضرورة ، قلنا : إن
سلم فهي لا تقتضي الطهارة بل العفو ، وحمل الطهارة في كلام الشارح على اللغوية في
غير الكيمخت ، وعلى الحقيقة في الكيمخت تحكم ، وعمل الصحابة عليهم الرضا في
جزئي يحقق العمل في الباقي ( و ) من النجس ( مني ومذي وودي ) ولو من مباح الاكل
في الثلاثة للاستقذار والاستحالة إلى فساد ولان أصلها دم ، ولا يلزم من العفو عن
أصلها العفو عنها والثلاثة بوزن ظبي وصبي ( وقيح ) بفتح القاف مدة لا يخالطها دم
( وصديد ) وهو ماء الجرح الرقيق المختلط بدم قبل أن تغلظ المدة ، وقيل : بل ولو
غلظت ، ومثل ذلك في النجاسة ما يسيل من موضع حك البثرات وما يرشح من الجلد
إذا كشط وما يسيل
الشرح الكبير — صفحة 56
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٦