( بعد
دبغه ) بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة ، ولا يفتقر الدبغ إلى فعل
فاعل ، فإن وقع الجلد في مدبغة طهر أي لغة ولا كون الدابغ مسلما ( في يابس )
كالحبوب ( و ) في ( ماء ) لأن له قوة الدفع عن نفسه لطهوريته فلا يضره إلا ما غير
أحد أوصافه الثلاثة لا في نحو عسل ولبن وسمن وماء زهر ، ويجوز لبسها في غير الصلاة
لا فيها لنجاستها ( وفيها كراهة العاج ) أي ناب الفيل الميت قال فيها لأنه ميتة
، وهذا دليل على أن المراد بالكراهة التحريم فيكون استشهادا لما قدمه من نجاسته
، وقيل : الكراهة كراهة تنزيه وهو المعتمد فيكون استشكالا ، وأما المذكى ولو بعقر
فلا وجه لكراهته
الشرح الكبير — صفحة 55
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٥