(
و ) نفس ( كيل الطعام ) أي مثله إن كفرت به لأنه مثلي يرجع به وتعلم به أكثرية
الطعام وأقليته بقيمته ، هذا إذا أخرجته من عندها ، فإن اشترته فإن كان ثمنه أقل
من قيمته ومن قيمة الرقبة رجعت بثمنه ، وإن كانت قيمته أقل منهما رجعت بمثله
، وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها ، فإن كفرت بالرقبة رجعت بالأقل من
القيمتين إن كانت من عندها وإلا فبالأقل منها ومن ثمنها وقيمة الطعام ( وفي
تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة ) ونحوها مما ليس بجماع ( حتى أنزلا ) أو
أنزلت هي إذ المدار على إنزالها وعدم تكفيره عنها ولا كفارة عليها أيضا على هذا
الثاني ( تأويلان وفي تكفير مكره رجل ) بكسر الراء اسم فاعل ( ليجامع ) أي هل
يكفر عن المكره بالفتح أو لا وهو الراجح ؟ ( قولان ) وأما المكره بالفتح فلا كفارة
عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا ، فإن أكره امرأة لنفسه كفارة عنها ولغيره كفر عنها
واطئها ، ولو أكره غيره على أكل أو شرب فلا كفارة على المكره بالكسر على الأظهر (
لا إن ) استند في فطره إلى تأويل قريب وهو المستند فيه إلى أمر موجود فلا كفارة
عليه ، كما لو ( أفطر ناسيا ) فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانيا عامدا ( أو )
لزمه غسل ليلا لجنابة أو حيض ( ولم يغتسل إلا بعد الفجر ) فظن الإباحة فأفطر عمدا
( أو تسحر قربه ) أي قرب الفجر فظن بطلان صومه فأفطر ، والذي في سماع أبي زيد
تسحر في الفجر أي فالذي تسحر قربه عليه الكفارة لأنه من البعيد وهو المعتمد إلا أن
يحمل القرب على اللصق أي بلصق الفجر فيوافق السماع ( أو قدم ) المسافر ( ليلا )
فظن أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه فأفطر فلا كفارة عليه ( أو سافر دون ) مسافة (
القصر ) فظن إباحة الفطر فبيته ( أو رأى شوالا ) أي هلاله ( نهارا ) يوم ثلاثين
فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر ،
الشرح الكبير — صفحة 531
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٣١