وعلى كل حال لا قضاء
في النفل ، فقد خالف ابن القاسم قاعدته من أن كل ما أوجب الكفارة في الفرض
أوجب القضاء في النفل فتستثنى هذه الصورة من تلك القاعدة ، فمن قيده بالغلبة
فقد خالف النقل فلا يعول عليه فليتأمل ، ولان من أفطر في الفرض لوجه كوالد وشيخ
يكفر ولا يقضي في النفل كما تقدم ، وأما فساد المفهوم فبمسائل التأويل القريب
فإنه لا كفارة فيها في الفرض ويقضي في النفل لكن الراجح فيها أنه لا قضاء في
النفل فلا ترد ، وبمن أصبح صائما في الحضر ثم أفطر بعدما شرع في السفر فلا كفارة
عليه في الفرض ويقضي في النفل كما يأتي ( ولا قضاء في غالب قئ ) من إضافة الصفة
للموصوف وكذا ما بعده أي خرج غلبة ولو كثر ما لم يزدرد منه شيئا كما مر ( أو )
غالب ( ذباب ) أو بعوض لأن الانسان لا بد له من حديث والذباب يطير فيسبقه إلى
حلقه فلا يمكن الاحتراز عنه فأشبه الريق ( أو ) غالب ( غبار طريق ) لحلقه للمشقة
( أو ) غبار ( دقيق أو ) غبار ( كيل أو جبس لصانعه ) قيد في الدقيق وما بعده (
و ) لا في ( حقنة من إحليل ) أي ثقب الذكر ولو بمانع ( أو ) لا في ( دهن جائفة )
أي دهن وضع على الجرح الكائن في البطن الواصل للجوف لأنه لا يصل لمحل الطعام
والشراب وإلا لمات من ساعته ( و ) لا في خروج ( مني مستنكح أو مذي ) بأن يعتريه
كلما نظر أو تفكر من غير تتابع للمشقة ( و ) لا قضاء في ( نزع مأكول أو مشروب أو
فرج طلوع الفجر ) أي حال طلوعه وإن لم يتمضمض من الاكل
الشرح الكبير — صفحة 533
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٣٣