أي تعمد الاستياك بها نهارا وابتلعها
ولو غلبة أو ليلا وتعمد بلعها نهارا لا غلبة فيقضي فقط كأن ابتلعها نسيانا ولو
استعملها نهارا عمدا ( أو ) تعمد ( منيا ) أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل ( وإن
بإدامة فكر ) أو نظر وكان عادته الانزال ولو في بعض الأحيان من إدامتهما ، فإن
كانت عادته عدم الانزال منهما لكنه خالف عادته وأنزل فقولان في لزوم الكفارة
وعدمه واختار اللخمي الثاني وإليه أشار بقوله : ( إلا أن يخالف عادته ) فلا كفارة
( على المختار ) فإن لم يدمهما فلا كفارة قطعا ، فقوله : إلا أن يخالف إلخ راجع
للمبالغ عليه ومثله النظر ، وأما ما قبل المبالغة ففيه الكفارة وإن خالف عادته
على المعتمد وإن لم يستدم . واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي إنما هو في
القبلة والمباشرة . وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر
والنظر بالأولى ، ولكن لما كان القيد فيهما ضعيفا وفي الفكر والنظر متعمدا ذكره
المصنف في الأخيرين لذلك ، نعم اعترض بأن القيد لابن عبد السلام لا للخمي فكان
عليه أن يقول على الأصح مثلا : ( وإن أمنى بتعمد نظرة ) واحدة ( فتأويلان ) الراجح
منهما عدم الكفارة ، ومحلهما إذا لم يخالف عادته بأن كانت عادته الامناء بمجرد
النظر
الشرح الكبير — صفحة 529
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢٩