فرخصة هذا إذا كانت النعم سائمة وهي الراعية
بل ( وإن ) كانت ( معلوفة ) ولو في كل الحول ( وعاملة ) في حرث أو حمل أو سقي
( ونتاجا ) بكسر النون كلها أو بعضها ( لا ) تجب في المتولد ( منها ومن الوحش )
كما لو ضربت فحول الظباء إناث الغنم أو العكس مباشرة أو بواسطة ( وضمت
الفائدة ) من النعم والمراد بها هنا ما تجدد منها ولو بشراء أو دية لا خصوص ما
يأتي في قوله : واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال ( له ) أي للنصاب إذا كانت من
جنسه ( وإن ) حصلت ( قبل ) تمام ( حوله ) أي حول النصاب ( بيوم ) أي جزء من
الزمن ولو لحظة ( لا لأقل ) من نصاب فلا تضم الفائدة له نصابا كانت أو أقل
ويستقبل بها حولا وتضم الأولى للثانية وحولهما من الثانية إلا النتاج كما تقدم ،
وهذا بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لنصاب قبلها بل يستقبل بها ويبقى كل مال
على حوله ، والفرق أن زكاة الماشية موكولة للساعي ، فلو لم تضم الثانية للنصاب
الأول لأدى ذلك لخروجه مرتين ، وفيه مشقة واضحة بخلاف العين فإنها موكولة لأربابها
، وأما إذا كانت الماشية الأولى دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة . ولما تكلم
على وجوب زكاة النعم إجمالا شرع في الكلام على كل نوع منها مفصلا فقال : ( الإبل )
يجب ( في كل خمس ) منها ( ضائنة ) بتقديم الهمزة على النون من الضأن وهو مهموز
لا بالياء التحتية وتاؤه للوحدة
الشرح الكبير — صفحة 432
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٢