( ولا يترك مسلم لوليه الكافر ) فيما يتعلق بمؤن التجهيز بل
يليه وليه المسلم أو المسلمون ( ولا يغسل مسلم أبا ) له ( كافرا ولا يدخله قبره )
أي لا يجوز له ذلك ( إلا أن ) يخاف عليه أن ( يضيع فليواره ) وجوبا مكفنا في شئ
ولا خصوصية للأب ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها ولا قبلتهم إذ لا نعظمها فلا
نقصد جهة مخصوصة ( والصلاة ) على الجنازة ( أحب ) أي أفضل عند مالك ( من ) صلاة
( النفل ) بشرطين : الأول ( إذا قام بها الغير ) وإلا تعينت . الثاني : ( إن كان
) الميت ( كجار ) للمصلي من قريب أو صديق ( أو ) كان ( صالحا ) ترجى بركته وإلا
كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد كان أفضل . ولما أنهى الكلام على كتاب
الصلاة أتبعه بكتاب الزكاة لقرنها بها في كتاب الله تعالى والزكاة لغة النمو
والبركة أي زيادة الخير يقال : زكا المال إذا زاد ، وزكا الزرع أي نما وطال .
وشرعا إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابا لمستحقه إن تم الملك وحول غير
معدن وحرث وتطلق على الجزء المذكور أيضا فقال : . باب الزكاة ( تجب زكاة
نصاب النعم ) الإبل والبقر والغنم
الشرح الكبير — صفحة 430
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٠