( وعليهم ) أي على ورثة المدفون فيه ( قيمته ) أي قيمة
الحفر ( وأقله ) أي القبر عمقا ( ما منع رائحته ) أي رائحة الميت ( وحرسه ) من
أكل كسبع ولا حد لأكثره وندب عدم عمقه كما مر ( وبقر ) أي شق بطن ميت ( عن مال )
له أو لغيره ابتلعه حيا ( كثر ) بأن كان نصابا ( ولو ) ثبت ( بشاهد ويمين )
ومحل التقييد بالكثير إذا ابتلعه لخوف عليه أو لمداواة إما لقصد حرمان الوارث
فيبقر ولو قل ( لا ) يبقر ( عن جنين ) رجي لاخراجه ولا تدفن به إلا بعد تحقق موته
ولو تغيرت ( وتؤولت أيضا على البقر ) وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه
عبد الوهاب ( إن رجي ) خلاصه حيا وكان في السابع أو التاسع فأكثر ( وإن قدر على
إخراجه من محله ) بحيلة ( فعل ) اللخمي وهو مما لا يستطاع ( والنص ) المعول عليه
( عدم جواز أكله ) أي أكل الآدمي الميت ولو كافرا ( لمضطر ) ولو مسلما لم يجد
غيره إذ لا تنتهك حرمة آدمي لآخر ( وصحح أكله أيضا ) أي صحح ابن عبد السلام القول
بجواز أكله للمضطر ( ودفنت مشركة ) أي كافرة ( حملت من مسلم ) بوطئ شبهة مطلقا
أو بنكاح في كتابية وتتصور بنكاح في غيرها أيضا حيث أسلم عنها ( بمقبرتهم )
لعدم حرمة جنينها ولا نتعرض لهم . وقوله : ( ولا يستقبل ) بها ( قبلتنا ولا قبلتهم
) حقه التأخير بعد قوله : إلا أن يضيع فليواره ( ورمي ميت البحر به ) أي فيه
مغسلا محنطا ( مكفنا ) مصلى عليه مستقبل القبلة على الشق الأيمن غير مثقل ( إن لم
يرج البر قبل تغيره ) وإلا وجب تأخيره إليه وعلى واجده دفنه . ( ولا يعذب ) ميت
( ببكاء ) حرام ( لم يوص به ) فإن أوصى عذب وكذا إن علمه منهم ولم يوص بتركه
حيث ظن امتثالهم .
الشرح الكبير — صفحة 429
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٢٩