بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل أو رجع
عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق حال القتال . ( وإن ) كان (
أجنب ) أي جنبا أو حائضا تعين عليها القتال بفجء عدو ( على الأحسن لا إن رفع حيا
) من المعركة ثم مات ( وإن أنفذت مقاتله ) المعتمد أن منفوذ المقاتل لا يغسل
ولو رفع غير مغمور ( إلا المغمور ) مستثنى من قوله : لا إن رفع حيا وهو من لم يأكل
ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات ولم تنفذ مقاتله ( ودفن ) وجوبا ( بثيابه ) أي
فيها المباحة ( إن سترته ) أي جميع جسده ويمنع أن يزاد عليها حينئذ ( وإلا )
تستره ( زيد ) عليها ما يستره ، فإن وجد عريانا ستر جميع جسده ( بخف ) الباء
فيه بمعنى مع أي مع خف ( وقلنسوة ) يعني ما يتعمم عليه من عرقية وغيرها (
ومنطقة ) ما يشد به الوسط ( قل ثمنها وخاتم ) من فضة ( قل فصه ) أي قيمة فصه ( لا
) بآلة حرب من ( درع وسلاح ) كسيف ( ولا ) يغسل ( دون الجل ) يعني دون ثلثي
الجسد ، والمراد بالجسد ما عدا الرأس ، فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر منه ودون
الثلثين مع الرأس لم يغسل على المعتمد أي يكره لأن شرط الغسل وجود الميت ، فإن
وجد بعضه فالحكم للغالب ولا حكم لليسير وهو ما دونهما ( ولا ) يغسل ( محكوم بكفره
) أي يحرم ( وإن صغيرا ) مميزا ( ارتد ) لأن ردته معتبرة كإسلامه وإن كان يؤخر
قتله لبلوغه إن لم يتب ( أو نوى به سابيه ) أو مشتريه ولو قال مالكه كان أشمل (
الاسلام ) وهذا في الكتابي ولو غير مميز ، وما يأتي في الردة من أنه يحكم بإسلامه
تبعا لاسلام سابيه
الشرح الكبير — صفحة 426
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٢٦