و ( أومأ للسجود منه ) أي من الجلوس ( وهل يجب ) على العاجز عن الركوع والسجود
المومئ لهما ( فيه ) أي في الايماء لهما ( الوسع ) أي انتهاء الطاقة في الانحطاط
حتى لو قصر عنه بطلت فلا يضر على هذا التأويل مساواة الركوع للسجود وعدم تميز
أحدهما عن الآخر ، أو لا يجب فيه الوسع بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على
أزيد منه ، ولا بد على هذا من تميز أحدهما عن الآخر ، والسجود على الانف خارج عن
حقيقة الايماء فلا يدخل في قوله وهل يجب فيه الوسع ويدل له قوله . ( و ) هل (
يجزئ ) من فرضه الايماء كمن بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها ( إن سجد على أنفه
) وخالف فرضه وهو الايماء لأن الايماء ليس له حد ينتهي إليه أو لا يجزئ لأنه لم
يأت بالأصل ولا ببدله ( تأويلان ) في كل من المسألتين ( وهل ) المومئ للسجود من
قيام أو من جلوس ولم يقدر على وضع يديه على الأرض ( يومئ ) مع إيمائه بظهره أو
رأسه ( بيديه ) أيضا إلى الأرض ( أو ) إن كان يومئ له من جلوس ( يضعهما على
الأرض ) بالفعل إن قدر ولو عبر بالواو
الشرح الكبير — صفحة 259
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٥٩