( وإن لم يقدر ) المكلف على شئ من أركانها ( إلا
على نية ) فقط ( أو مع إيماء بطرف ) مثلا ( فقال ) المازري في الثانية ( و ) قال
( غيره ) وهو ابن بشير في الأولى ( لا نص ) في المذهب على وجوبها بما قدر عليه
مما ذكر ( ومقتضى المذهب الوجوب ) أي قال كل منهما في مسألته لا نص ومقتضى
المذهب الوجوب ، إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا وهو يقتضي أن مقتضى
المذهب الوجوب فيكون مقولا له ضمنا ، والمازري قال في مسألته مقتضى المذهب
الوجوب وهو يقتضي أنه لا نص صريحا فيكون مقولا له ضمنا ، فقد صح القول بأن كلا
منهما قال بالامرين وإن كان بعض المقول ضمنا والبعض صريحا ، وهذا أولى من جعله
لفا ونشرا مشوشا بالنظر للقائل والمقول ، ومرتبا بالنظر للتصوير والمقول ( وجاز
) لمكلف ( قدح عين ) أي إخراج مائها للرؤية أي لعود بصره بلا وجع وإلا جاز ولو
أدى إلى استلقاء اتفاقا ولا مفهوم للعين بل مداواة سائر الأعضاء كذلك
الشرح الكبير — صفحة 261
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٦١