المتصل على ما فهمه الشيخ ، يدل أيضا على عدم جواز السجود
على غير الأرض مطلقا .
4 - عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله ( ص )
شدة الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكنا ( لفظ البيهقي ) .
وفي لفظ مسلم " عن خباب قال : أتينا رسول الله ( ص )
فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا .
وفي لفظ " شكونا إلى رسول الله ( ص ) الصلاة في الرمضاء
فلم يشكنا " ( عن خباب ) .
5 - عن ابن مسعود : " شكونا إلى النبي ( ص ) حر الرمضاء
فلم يشكنا " كذا في لفظ ابن ماجة وسيرتنا ص 127 عن نيل
الأوطار ، وفي لسان الميزان ج 2 ص 63 عن جابر ( 1 ) .
فهذه الروايات تدل على أن الشاكي ليس هو خباب وجابر
وابن مسعود فحسب ، بل الصحابة عموما لأنهما بقولهما " شكونا "
و " فلم يشكنا " إنما يحكيان حال كثير من الصحابة كما لا يخفى .
قال ابن الأثير في النهاية في " شكى " بعد نقل حديث خباب
كما أخرجناه عن مسلم : والفقهاء يذكرونه في السجود ، فإنهم كانوا
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم ج 1 ص 433 بسندين ، وإرشاد الساري ج 1 ص 487 ،
وسيرتنا ص 127 ، ومسند أحمد ج 5 ص 108 - 110 ، والمصنف ج 1 ص 544
والسنن للبيهقي ج 1 ص 438 بسندين ، وج 2 ص 105 / 107 ، والنسائي ج 1
ص 247 وابن ماجة ج 1 ص 222 ، وتنوير الحوالك ج 1 ص 37 والرصف
ص 225 ، ومنحة المعبود ج 1 ص 70 ، ومسند أبي عوانة ج 1 ص 345 ، ونقل
في لسان الميزان ج 2 ص 63 ، وميزان الاعتدال ج 1 ص 352 عن جابر .