أو قطنا ، قال ابن القاسم قال : بلغني أن عمر بن الخطاب وعبد الله
بن عمر كانا يسجدان على الثوب من الحر والبرد ويضعان أيديهما
عليه ، قلت لابن القاسم : فهل يسجد على اللبد والبسط من الحر
والبرد ؟ قال : ما سألنا مالكا عن هذا ولكن مالكا كره الثياب وإن
كانت من قطن أو كتان فهي عندي بمنزلة البسط واللبود ، فقد وسع
مالك أن يسجد على الثوب من حر أو برد . قلت : أفترى أن يكون
اللبد بتلك المنزلة ؟ قال : نعم ، إلى أن قال : وقال مالك : لا بأس
أن يقوم الرجل في الصلاة على أحلاس الدواب التي قد حلست به
اللبود التي تكون في السروج ويركع عليها ويسجد على الأرض
ويقوم على الثياب والبسط وما أشبه ذلك ، ويسجد على الخمرة
والحصير وما أشبه ذلك ، ويضع يديه على الذي يضع عليه جبهته .
وقال : وأخبرني ابن وهب قال أخبرني رجل عن ابن عباس أن
النبي ( ص ) كان يتقي بفضول ثيابه برد الأرض وحرها ، قال ابن
وهب : أن رسول الله ( ص ) رأى رجلا يسجد إلى جانبه وقد اعتم
على جبهته فحسر رسول الله ( ص ) عن جبهته .
وقال وكيع : عن سفيان عن عمر - شيخ الأنصار - قال :
رأيت أنس بن مالك يصلي على طنفسة متربعا متطوعا وبين يديه
خمرة يسجد عليها .
وقال فيمن يسجد على كور العمامة ، قال : أحب إلي أن
يرفعها عن بعض جبهته حتى يمس بعض جبهته الأرض قلت : فإن
سجد على كور العمامة ؟ قال : أكرهه ، فإن فعل فلا إعادة عليه .
قال : وقال مالك : ولا يعجبني أن يحمل الرجل الحصباء أو التراب
من موضع الظل إلى موضع الشمس فيسجد عليه . قال : وكان مالك
يكره أن يسجد الرجل على الطنافس وبسط الشعر والثياب والأدم
السجود على الأرض — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الأحمدي
ص٣١