وكان يقول : لا بأس أن يقوم عليها ويركع عليها ويقعد عليها ، ولا
يسجد عليها ولا يضع كفيه عليها ، وكان لا يرى بأسا بالحصباء وما
أشبهه مما تنبت الأرض أن يسجد عليها وأن يضع كفيه عليها .
رقال مالك : أرى أن لا يضع الرجل كفيه إلا على الذي يضع
عليه جبهته .
قال : وإن كان حرا أو بردا فلا بأس أن يبسط ثوبا يسجد عليه
ويجعل كفيه عليه .
قال الأحوذي في الشرح ج 1 ص 273 بعد ذكر الحديث في
الصلاة على الحصير : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، إلا
أن قوما من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا . قال
في النيل وقد روى عن زيد بن ثابت وأبي ذر وجابر بن عبد الله
وعبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب ومكحول وغيرهما من التابعين
استحباب الصلاة على الحصير ، وصرح ابن المسيب بأنها سنة .
كان عبد الرحمن بن يزيد يسجد على عمامته ( 6 ) .
أفتى الإمام مالك بن أنس باستحباب السجود على الأرض
وما أنبتته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصنف ج 1 ص 399 / 400 .
هو إما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي الذي يروي عن مكحول وغيره ، أو
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الذي يروي عن مكحول أيضا ( ذكرهما
الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 ص 598 ) أو عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي
عن حذيفة ( ذكره ابن سعد في الطبقات ج 3 ص 109 في ترجمة ابن مسعود ) .
( 2 ) المدونة الكبرى ج 1 ص 74 .