قال الشيخ : ولو جاز السجود على ثوب متصل به ، لكان ذلك
أسهل من تبريد الحصى في كف ووضعها للسجود وبالله التوفيق ( 1 ) .
أقول : من المعلوم أن لو كان السجود على الثوب جائزا
مطلقا متصلا أو غير متصل كالمنديل والسجادة المصنوعة من القطن
والصوف والحرير وغيرها وقتئذ ، لكان أسهل بمراتب من السجود
على التراب والحصى والحجر المتقدة بحر الشمس أو الباردة في
المطر والشتاء .
قال مالك : يكره أن يسجد الرجل على الطنافس وبسط الشعر
والثياب والأدم ، وكان يقول : لا بأس أن يقوم عليها ويركع عليها
ويقعد عليها ولا يسجد عليها ولا يضع كفيه عليها ، وكان لا يرى
بأسا بالحصباء وما أشبهه مما تنبت الأرض أن يسجد عليها ( 2 ) .
وقال مالك : لا يسجد على الثوب إلا من حر أو برد كتانا أو
قطنا . قال مالك : وبلغني أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر كانا
يسجدان على الثوب في الحر والبرد . وقال مالك : لا بأس أن يقوم
الرجل في الصلاة على أحلاس الدواب . . . ويسجد على الأرض
ويقوم على الثياب والبسط وما أشبه ذلك والمصليات وغير ذلك
ويسجد على الخمرة والحصير ( راجع المدونة الكبرى ج 1
ص 75 / 74 ) .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 105
( 2 ) وفي فتح الباري ج 1 ص 413 " قال مالك : لا أرى بأسا بالقيام عليها ( أي
الطنافس والفراء والمسوح ) إذا كان يضع جبهته ويديه على الأرض "