وقال في عون المعبود ج 1 ص 349 في شرح حديث أنس
" كنا نصلي مع رسول الله ( ص ) في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا
أن يمتهن وجهه من الأرض ، بسط ثوبه فسجد عليه ) ، وفي
الحديث جواز استعمال الثياب ، وكذا وغيرها من الحيلولة بين
المصلي وبين الأرض لاتقاء حرها ، وكذا بردها . قال الخطابي : وقد
اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء إلى جوازه ، مالك
! الأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه ، وقال
الشافعي لا يجزيه ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة .
ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط ثوبا هو غير
لابسه ( انتهى ) قلت وحمله الشافعي على الثوب المنفصل ، وأيد
البيهقي هذا الحمل بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ
" فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه " قال : فلو
جاز السجود على شئ متصل به لما احتاجوا إلى تبريد الحص مع
طول الأمر فيه .
وفي إرشاد الساري ج 1 ص 408 بعد نقله رواية أنس ( كنا
إذا صلينا مع النبي ( ص ) فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر
مكان السجود " قال : واحتج بذلك أبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحق
على جواز السجود على الثوب في شدة الحر والبرد ، وبه قال عمر
بن الخطاب وغيره وأوله الشافعية بالمنفصل أو المتصل الذي لا
يتحرك بحركته كما مر ، فلو سجد على متحرك بحركته عامدا عالما
بتحريمه بطلت صلاته لأنه كالجزء منه .
وفي المدونة الكبرى ج 1 ص 73 / 75 / 76 / 80 نقل عن
مالك فتاوى في المسألة وفروعها لا بأس بنقلها بطولها .
قال مالك : لا يسجد على الثوب إلا من حر أو برد ، كتانا كان
السجود على الأرض — صفحة 30
مساهمون: الشيخ علي الأحمدي
ص٣٠