وقال الشوكاني في النيل في تفسير هذا الحديث : الحديث
يدل على جواز السجود على الثياب لاتقاء حر الأرض ، وفيه إشارة
إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل ليتعلق بسط الثوب
بعدم الاستطاعة ( 1 ) .
وقال في النيل في شرح حديث ثابت بن صامت أن رسول
الله ( ص ) قام يصلي في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف
به يضع يده عليه يقيه برد الحصى ، الحديث يدل على جواز الاتقاء
بطرف الثوب الذي على المصلي ولكن للعذر ، إما عذر المطر كما
في الحديث ، أو الحر والبرد كما في رواية ابن أبي شيبة ( 2 ) .
قال الترمذي بعد نقله عن أبي سعيد " أن النبي ( ص ) صلى
على حصير " قال : وفي الباب عن أنس والمغيرة بن شعبة قال أبو
عيسى وحديث أبي سعيد حسن والعمل على هذا عند أكثر أهل
العلم ، إلا أن قوما اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا ( 3 ) .
قال البيهقي في السنن الكبرى بعد نقل حديث جابر بن عبد
الله الأنصاري قال : كنت أصلي مع رسول الله ( ص ) صلاة الظهر
فأخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد وأضعها بجبهتي إذا
سجدت من شدة الحر " .
هامش
( 1 ) سيرتنا ص 131 .
( 2 ) سيرتنا ص 132 .
( 3 ) سنن الترمذي ج 2 ص 153 .