قال ابن القيم في زاد المعاد ج 1 ص 59 كان النبي ( ص )
يسجد على جبهته وأنفه دون كور العمامة ، ولم يثبت عنه السجود
على كور العمامة من حديث صحيح ولا حسن ، ولكن روى
عبد الرزاق في المصنف من حديث أبي هريرة قال : كان رسول الله
( ص ) يسجد على كور العمامة وهو من رواية عبد الله بن محرز وهو
متروك ، وذكره أبو أحمد من حديث جابر ولكنه من رواية عمرو بن
شهر عن جابر الجعفي متروك عن متروك . وقد ذكر أبو داود في
المراسيل : أن رسول الله ( ص ) رأى رجلا يصلي في المسجد فسجد
بجبينه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله ( ص ) عن جبهته وكان
رسول الله ( ص ) يسجد على الأرض كثيرا ، وعلى الماء والطين
وعلى الخمرة المتخذة من خواص النخل وعلى الحصير المتخذ
منه ( انتهى ) .
هذا ملخص ما وصل إلينا من عقائد الصحابة وأقوال العلماء
في المسألة ، فمنهم من قال بوجوب السجود على التراب والرمل
والحصباء إن أمكن وإلا فالأرض كلها كما عن عطاء وابن مسعود
وعمر بن عبد العزيز .
ومنهم من قال بوجوب السجود على الأرض فقط مطلقا كأبي
بكر ومسروق وعبادة وإبراهيم النخعي .
ومنهم من قال بوجوب السجود على الأرض وما انبتته
اختيارا ، وجواز السجود على الثياب للحر والبرد كابن عمر وعمر
ومالك وأبي حنيفة وابن حجر والشوكاني وأحمد والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي .
ومنهم من قال بوجوب السجود على الأرض وما انبتته
السجود على الأرض — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي الأحمدي
ص٣٣