وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمها الأربع ( 1 )
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
قال عروة وموسى بن عقبة عن الزهري : فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له : " أنت القائل أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟ "
فقال أبو بكر : ما هكذا قال يا رسول الله ، ولكن والله ما كنت بشاعر وما ينبغي
لك . فقال : " كيف قال ؟ " فأنشده أبو بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" هما سواء ما يضرك بأيهما بدأت "
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقطعوا عنى لسانه " فخشي بعض الناس
أن يكون أراد المثلة به وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم العطية . قال :
وعبيد فرسه .
* * *
وقال البخاري : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن أبي
بردة ، عن أبي موسى قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة
بين مكة والمدينة ( 2 ) ومعه بلال ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال :
ألا تنجز لي ما وعدتني ؟ فقال له " أبشر " فقال : قد أكثرت على من أبشر !
فأقبل على أبى موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال : " رد البشرى فاقبلا أنتما " ثم دعا
هامش
( 1 ) الأفائل : الضعاف من الإبل .
( 2 ) قال القسطلاني : قال الداودي : وهو وهم والصواب بين مكة والطائف ، وبه جزم النووي وغيره
إرشاد الساري 6 / 410 .