تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه . ثم ذكر ابن إسحاق من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون المائة ممن يطول ذكره . وفى الحديث الصحيح عن صفوان بن أمية أنه قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني من غنائم حنين وهو أبغض الخلق إلى حتى ما خلق الله شيئا أحب إلى منه . ذكر قدوم مالك بن عوف النصري على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك ابن عوف : ما فعل ؟ فقالوا : هو بالطائف مع ثقيف . فقال : " أخبروه إنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل " . فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة - أو بمكة - فأسلم وحسن إسلامه ، فرد عليه أهله وماله . ولما أعطاه مائة قال مالك بن عوف رضي الله عنه : ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى * ومتى تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أنيابها * بالسمهري وضرب كل مهند ( 1 ) فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد ( 2 ) قال : واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وتلك القبائل ثمالة وسلمة ( 3 ) وفهم ، فكان يقاتل بهم ثقيفا لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى
هامش
( 1 ) عردت : اشتدت وضريت . ( 2 ) الهباءة : غبار الحرب . والخادر : المقيم في عرينه . ( 3 ) هكذا ضبطه السهيلي وقال : والمعروف في قبائل قيس سلمة بالفتح ، إلا أن يكونوا من الأزد .