ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه .
ثم ذكر ابن إسحاق من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون المائة ممن
يطول ذكره .
وفى الحديث الصحيح عن صفوان بن أمية أنه قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه
وسلم يعطيني من غنائم حنين وهو أبغض الخلق إلى حتى ما خلق الله شيئا أحب
إلى منه .
ذكر قدوم مالك بن عوف النصري على
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن وسألهم عن مالك
ابن عوف : ما فعل ؟ فقالوا : هو بالطائف مع ثقيف . فقال : " أخبروه إنه إن أتاني مسلما
رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل " .
فلما بلغ ذلك مالكا انسل من ثقيف حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
بالجعرانة - أو بمكة - فأسلم وحسن إسلامه ، فرد عليه أهله وماله . ولما أعطاه مائة قال
مالك بن عوف رضي الله عنه :
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * في الناس كلهم بمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى * ومتى تشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة عردت أنيابها * بالسمهري وضرب كل مهند ( 1 )
فكأنه ليث على أشباله * وسط الهباءة خادر في مرصد ( 2 )
قال : واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وتلك القبائل
ثمالة وسلمة ( 3 ) وفهم ، فكان يقاتل بهم ثقيفا لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى
هامش
( 1 ) عردت : اشتدت وضريت .
( 2 ) الهباءة : غبار الحرب . والخادر : المقيم في عرينه .
( 3 ) هكذا ضبطه السهيلي وقال : والمعروف في قبائل قيس سلمة بالفتح ، إلا أن يكونوا من الأزد .