بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ، ثم فال " اشربا منه وأفرغا على وجوهكما
ونحوركما وأبشرا " فأخذا القدح ففعلا ، فنادت أم سلمة من وراء الستر : أفضلا لأمكما .
فأفضلاها منه طائفة .
هكذا رواه .
وقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله ،
عن أنس بن مالك قال : كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد
نجراني غليظ الحاشية . فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته ، قال : مر لي
من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء .
* * *
وقد ذكر ابن إسحاق الذين أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مائة من
الإبل ، وهم : أبو سفيان صخر بن حرب ، وابنه معاوية ، وحكيم بن حزام ، والحارث بن
كلدة أخو بني عبد الدار ، وعلقمة بن علاثة ، والعلاء بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة ،
والحارث بن هشام ، وجبير بن مطعم ، ومالك بن عوف النصري ، وسهيل بن عمرو ،
وحويطب بن عبد العزى ، وعيينة بن حصن ، وصفوان بن أمية ، والأقرع
ابن حابس .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول
الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه : يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة وتركت
جعيل بن سراقة الضمري ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما والذي نفس محمد
بيده لجعيل خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ، ولكن تألفتهما ليسلما ،
السيرة النبوية — صفحة 682
مساهمون: ابن كثير
ص٦٨٢