ضيق عليهم .
وقال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا الحسن ،
حدثني عمرو بن تغلب قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما ومنع آخرين
فكأنهم عتبوا عليه فقال : " إني أعطى قوما أخاف هلعهم وجزعهم وأكل قوما إلى
ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى منهم عمرو بن تغلب " .
قال عمرو : فما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم .
زاد أبو عاصم ، عن جرير ، سمعت الحسن حدثنا عمرو بن تغلب ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أتى بمال - أو سبى - فقسمه بهذا .
وفى رواية للبخاري قال : أتى رسول الله بمال - أو بشئ - فأعطى رجالا وترك
رجالا ، فبلغه أن الذين ترك عتبوا ، فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد "
فذكر مثله سواء .
تفرد به البخاري ( 1 ) .
وقد ذكر ابن هشام أن حسان بن ثابت رضي الله عنه قال فيما كان من أمر الأنصار
وتأخرهم عن الغنيمة :
زاد الهموم فماء العين منحدر * سحا إذا حفلته عبرة درر ( 2 )
وجدا بشماء إذ شماء بهكنة * هيفاء لا ذنن فيها ولا خور ( 3 )
دع عنك شماء إذ كانت مودتها * نزرا وشر وصال الواصل النزر
وائت الرسول وقل يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة * قدام قوم هم آووا وهم نصروا
هامش
( 1 ) هذا الحديث مؤخر في ت بعد القصيدة .
( 2 ) ابن هشام : زادت هموم .
( 3 ) الهكنة : الشابة الغضة . والذنن : القذر . والخور : الضعف . وفى ا : شنباء