تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
غيركم ؟ " قالوا : لا إلا ابن أختنا ، قال : " ابن أخت القوم منهم " ثم قال : " أقلتم كذا وكذا ؟ " قالوا : نعم . قال : " أنتم الشعار والناس الدثار ، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون برسول صلى الله عليه وسلم إلى دياركم ؟ " قالوا : بلى . قال : الأنصار كرشي وعيبتي ، لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعبهم ، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار " . وقال : قال حماد : أعطى مائة من الإبل فسمى كل واحد من هؤلاء . تفرد به أحمد من هذا الوجه وهو على شرط مسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن أبي عدى ، عن حميد ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي ؟ ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بي ، ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله قال : " أفلا تقولون : جئتنا خائفا فأمناك ، وطريدا فآويناك ، ومخذولا فنصرناك ؟ " قالوا : بل لله المن علينا ولرسوله . وهذا إسناد ثلاثي على شرط الصحيحين . * * * فهذا الحديث كالمتواتر عن أنس بن مالك . وقد روى عن غيره من الصحابة . قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا عمرو بن يحيى ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم ، قال : لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنهم وجدوا في أنفسهم إذ لم يصبهم ما أصاب الناس ، فخطبهم فقال : " يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم الله بي ؟ " كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمن .