تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
الناس بالأموال وتذهبون بالنبي إلى رحالكم ؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به " قالوا : يا رسول الله قد رضينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " فستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض " قال أنس : فلم يصبروا . تفرد به البخاري من هذا الوجه . ثم رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عوف ، عن هشام بن زيد ، عن جده أنس بن مالك ، قال : لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف والطلقاء فأدبروا ، فقال : " يا معشر الأنصار " قالوا : لبيك يا رسول الله وسعديك لبيك نحن بين يديك . فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أنا عبد الله ورسوله " فانهزم المشركون فأعطى الطلقاء والمهاجرين ولم يعط الأنصار شيئا ، فقالوا ، فدعاهم فأدخلهم في قبته فقال : " أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله ؟ " صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار " . وفى رواية للبخاري من هذا الوجه قال : لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بن عمهم وذراريهم ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف والطلقاء ، فأدبروا عنه حتى بقي وحده ، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما ، التفت عن يمينه فقال : " يا معشر الأنصار " قالوا : لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك . ثم التفت عن يساره فقال : " يا معشر الأنصار " فقالوا : لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك ، وهو على بغلة بيضاء ، فنزل فقال : " أنا عبد الله ورسوله " .