تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
حتى ملأناها ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الأنصار " أو كما قال : " ما حديث أتاني ؟ " قالوا : ما أتاك يا رسول الله ؟ قال : " ما حديث أتاني " قالوا : ما أتاك يا رسول الله ؟ قال : " ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم ؟ " قالوا : رضينا يا رسول الله ، قال : فرضوا أو كما قال . وهكذا رواه مسلم من حديث معتمر بن سليمان . وفيه من الغريب قوله : أنهم كانوا يوم هوازن ستة آلاف وإنما كانوا اثنى عشر ألفا ، وقوله : " إنهم حاصروا الطائف أربعين ليلة " وإنما حاصروها قريبا من شهر ودون العشرين ليلة . فالله أعلم . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، حدثني أنس بن مالك ، قال : قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن ، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطى رجالا المائة من الإبل ، فقالوا : يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ! قال أنس بن مالك : فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم ، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة أدم ولم يدع معهم غيرهم ، فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما حديث بلغني عنكم ؟ " قال فقهاء الأنصار : أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا ، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا : يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإني لأعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم ، أما ترضون أن يذهب