تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
وقد روى ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة قصة خولة بنت حكيم ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال : وتأذين عمر بالرحيل . قال : وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ألا يسرحوا ظهرهم ، فلما أصبحوا ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودعا حين ركب قافلا فقال : " اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم " . وروى الترمذي من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قالوا : يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم . فقال : " اللهم اهد ثقيفا " . ثم قال : هذا حديث حسن غريب . وروى يونس عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن المكرم ، عمن أدركوا من أهل العلم : قالوا : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك ، ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم ، فقدم المدينة فجاءه وفدهم في رمضان فأسلموا . وسيأتي ذلك مفصلا في رمضان من سنة تسع إن شاء الله . * * * وهذه تسمية من استشهد من المسلمين بالطائف فيما قاله ابن إسحاق : فمن قريش ، سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية ، وعرفطة بن جناب حليف لبني أمية بن الأسد بن الغوث ، وعبد الله بن أبي بكر الصديق رمى بسهم فتوفى منه بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي من رمية رميها يومئذ ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة حليف لبني عدى ، والسائب بن الحارث بن قيس ابن عدي السهمي ، وأخوه عبد الله ، وجليحة بن عبد الله من بني سعد بن ليث . ومن الأنصار ثم من الخزرج ثابت بن الجذع الأسلمي ، والحارث بن سهل بن أبي صعصعة المازني ،
السيرة النبوية — صفحة 663 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد