وقد روى ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة قصة خولة بنت حكيم ، وقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال : وتأذين عمر بالرحيل . قال : وأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم الناس ألا يسرحوا ظهرهم ، فلما أصبحوا ارتحل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه ودعا حين ركب قافلا فقال : " اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم " .
وروى الترمذي من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قالوا : يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم . فقال : " اللهم
اهد ثقيفا " .
ثم قال : هذا حديث حسن غريب .
وروى يونس عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن المكرم ،
عمن أدركوا من أهل العلم : قالوا : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف
ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك ، ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم ، فقدم المدينة فجاءه
وفدهم في رمضان فأسلموا .
وسيأتي ذلك مفصلا في رمضان من سنة تسع إن شاء الله .
* * *
وهذه تسمية من استشهد من المسلمين بالطائف فيما قاله ابن إسحاق :
فمن قريش ، سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية ، وعرفطة بن جناب حليف لبني أمية بن
الأسد بن الغوث ، وعبد الله بن أبي بكر الصديق رمى بسهم فتوفى منه بالمدينة بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي من رمية رميها
يومئذ ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة حليف لبني عدى ، والسائب بن الحارث بن قيس
ابن عدي السهمي ، وأخوه عبد الله ، وجليحة بن عبد الله من بني سعد بن ليث . ومن
الأنصار ثم من الخزرج ثابت بن الجذع الأسلمي ، والحارث بن سهل بن أبي صعصعة المازني ،
السيرة النبوية — صفحة 663
مساهمون: ابن كثير
ص٦٦٣