تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
ومعنى قوله : " تقبل بأربع وتدبر بثمان " يعنى بذلك عكن بطنها ، فإنها تكون أربعا إذا أقبلت ثم تصير كل واحدة ثنتين إذا أدبرت ، وهذه المرأة هي بادية بنت غيلان ابن سلمة من سادات ثقيف . وهذا المخنث قد ذكر البخاري عن ابن جريج أن اسمه هيت ، وهذا هو المشهور لكن قال يونس عن ابن إسحاق قال : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته بنت عمرو بن عايد مخنث يقال له ماتع ، يدخل على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ولا يرى أنه يفطن لشئ من أمور النساء مما يفطن إليه الرجال ، ولا يرى أن له في ذلك أربا ، فسمعه وهو يقول لخالد بن الوليد ، يا خالد إن افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلا تنفلتن منكم بادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع هذا منه : " ألا أرى هذا يفطن لهذا " الحديث . ثم قال لنسائه : " لا يدخلن عليكن " فحجب عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . * * * وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي العباس الشاعر الأعمى ، عن عبد الله بن عمرو قال : لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال : " إنا قافلون غدا إن شاء الله " فثقل عليهم وقالوا : نذهب ولا نفتح ؟ فقال : " اغدوا على القتال " فغدوا فأصابهم جراح فقال : " إنا قافلون غدا إن شاء الله " فأعجبهم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان مرة : فتبسم . ورواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة به وعنده عن عبد الله بن عمر بن الخطاب واختلف في نسخ البخاري ، ففي نسخة كذلك وفى نسخة عن عبد الله بن عمرو بن العاص فالله أعلم . وقال الواقدي : حدثني كثير بن زيد بن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة قال :