يبلغ رسالة ربه عز وجل ، وذلك بعد موت عمه أبى طالب فردوا عليه قوله وكذبوه فرجع
مهموما فلم يستفق إلا عند قرن الثعالب ، فإذا هو بغمامة وإذا فيها جبريل ، فناداه ملك
الجبال فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ، وقد سمع قول قومك لك وما ردوا
عليك ، فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" بل أستأني بهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده وحده لا يشرك
به شيئا " .
فناسب قوله : " بل أستأني بهم " ألا يفتح حصنهم لئلا يقتلوا عن آخرهم
وأن يؤخر الفتح ليقدموا بعد ذلك مسلمين في رمضان من العام المقبل . كما سيأتي بيانه إن شاء
الله تعالى .
السيرة النبوية — صفحة 666
مساهمون: ابن كثير
ص٦٦٦