تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
تسور حصن الطائف في أناس فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قالا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه فالجنة عليه حرام " . ورواه مسلم من حديث عاصم به . قال البخاري : وقال هشام : أنبأنا معمر ، عن عاصم ، عن أبي العالية ، أو أبى عثمان النهدي ، قال : سمعت سعدا وأبا بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال عاصم : قلت : لقد شهد عندك رجلان حسبك بهما . قال : أجل : أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله ، وأما الآخر فنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف . * * * قال محمد بن إسحاق : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأتان من نسائه ، إحداهما أم سلمة فضرب لهما قبتين ، فكان يصلى بينهما ، فحاصرهم وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل . قال ابن هشام : ورماهم بالمنجنيق . فحدثني من أثق به أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الاسلام بالمنجنيق ، رمى به أهل الطائف . وذكر ابن إسحاق أن نفرا من الصحابة دخلوا تحت دبابة ثم زحفوا ليحرقوا جدار أهل الطائف ، فأرسلت عليهم سكك الحديد محماة ، فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا منهم رجالا ، فحينئذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف فوقع الناس فيها يقطعون . قال : وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة فناديا ثقيفا بالأمان حتى يكلموهم فأمنوهم فدعوا نساء من قريش وبنى كنانة ليخرجن إليهم ، وهما يخافان عليهن السباء إذا