تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
عن مقسم عن ابن عباس ، قال : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ، فخرج إليه عبدان فأعتقهما ، أحدهما أبو بكرة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتق العبيد إذا خرجوا إليه . وقال أحمد أيضا : حدثنا نصر بن رئاب ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف : " من خرج إلينا من العبيد فهو حر " . فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا الحديث تفرد به أحمد ، ومداره على الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف . لكن ذهب الإمام أحمد إلى هذا ، فعنده أن كل عبد جاء من دار الحرب إلى دار الاسلام عتق حكما شرعيا مطلقا عاما . وقال آخرون : إنما كان هذا شرطا لا حكما عاما . ولو صح الحديث لكان التشريع العام أظهر ، كما في قوله عليه السلام : " من قتل قتيلا فله سلبه " . وقد قال يونس [ بن بكير ] ( 1 ) ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن المكرم الثقفي ، قال : لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم ، أبو بكرة عبد للحارث بن كلدة ، والمنبعث ، وكان اسمه المضطجع فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبعث ، ويحنس ، ووردان ، في رهط من رقيقهم فأسلموا ، فلما قدم وفد أهل الطائف فأسلموا قالوا : يا رسول الله رد علينا رقيقنا الذين أتوك . قال : " لا ، أولئك عتقاء الله " ورد على ذلك الرجل ولاء عبده فجعله إليه . وقال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عاصم ، سمعت أبا عثمان قال : سمعت سعدا - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وأبا بكرة ، وكان
هامش
( 1 ) سقطت من ا .