عن مقسم عن ابن عباس ، قال : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ، فخرج
إليه عبدان فأعتقهما ، أحدهما أبو بكرة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتق العبيد
إذا خرجوا إليه .
وقال أحمد أيضا : حدثنا نصر بن رئاب ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف : " من خرج إلينا
من العبيد فهو حر " .
فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا الحديث تفرد به أحمد ، ومداره على الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف .
لكن ذهب الإمام أحمد إلى هذا ، فعنده أن كل عبد جاء من دار الحرب إلى دار
الاسلام عتق حكما شرعيا مطلقا عاما .
وقال آخرون : إنما كان هذا شرطا لا حكما عاما .
ولو صح الحديث لكان التشريع العام أظهر ، كما في قوله عليه السلام : " من قتل
قتيلا فله سلبه " .
وقد قال يونس [ بن بكير ] ( 1 ) ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن المكرم
الثقفي ، قال : لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم ،
أبو بكرة عبد للحارث بن كلدة ، والمنبعث ، وكان اسمه المضطجع فسماه رسول الله صلى
الله عليه وسلم المنبعث ، ويحنس ، ووردان ، في رهط من رقيقهم فأسلموا ، فلما قدم وفد
أهل الطائف فأسلموا قالوا : يا رسول الله رد علينا رقيقنا الذين أتوك . قال : " لا ، أولئك
عتقاء الله " ورد على ذلك الرجل ولاء عبده فجعله إليه .
وقال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عاصم ، سمعت
أبا عثمان قال : سمعت سعدا - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وأبا بكرة ، وكان
هامش
( 1 ) سقطت من ا .