تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
قال ابن إسحاق : فحدثني عمرو بن شعيب ، أنه عليه السلام أقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم ، وهو أول دم أقيد به في الاسلام ، رجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل فقتله به . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بلية بحصن مالك بن عوف فهدم . قال ابن إسحاق : ثم سلك في طريق يقال لها الضيقة ، فلما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن اسمها فقال : ما اسم هذه الطريق ؟ فقيل : الضيقة . فقال : بل هي اليسرى . ثم خرج منها على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة قريبا من مال رجل ثقيف ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : إما أن تخرج إلينا وإما أن نخرب عليك حائطك . فأبى أن يخرج ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخرابه . وقال ابن إسحاق : عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير ، سمعت عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا بقبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا قبر أبى رغال وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب ، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه " . قال : فابتدره الناس فاستخرجوا معه الغصن . ورواه أبو داود ، عن يحيى بن معين ، عن وهب ابن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق به . ورواه البيهقي من حديث يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن إسماعيل بن أمية به . * * *