تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وقال ابن إسحاق : فأجابه كنانة بن عبد يا ليل بن عمرو بن عمير الثقفي : قلت : قد وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في وفد ثقيف فأسلم معهم . قاله موسى بن عقبة وأبو إسحاق وأبو عمر بن عبد البر وابن الأثير وغير واحد ، وزعم المدائني أنه لم يسلم بل صار إلى بلاد الروم فتنصر ومات بها : من كان يبغينا يريد قتالنا * فإنا بدار معلم لا نريمها ( 1 ) وجدنا بها الآباء من قبل ما ترى * وكانت لنا أطواؤها وكرومها ( 2 ) وقد جربتنا قبل عمرو بن عامر * فأخبرها ذو رأيها وحليمها وقد علمت - إن قالت الحق - أننا * إذا ما أتت صعر الخدود نقيمها نقومها حتى يلين شريسها * ويعرف للحق المبين ظلومها علينا دلاص من تراث محرق * كلون السماء زينتها نجومها ( 3 ) نرفعها عنا ببيض صوارم * إذا جردت في غمرة لا نشيمها ( 4 ) قال ابن إسحاق : وقال شداد بن عارض الجشمي في مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف : لا تنصروا اللات إن الله مهلكها * وكيف ينصر من هو ليس ينتصر إن التي حرقت بالسد فاشتعلت * ولم تقاتل لدى أحجارها هدر إن الرسول متى ينزل بلادكم * يظعن وليس بها من أهلها بشر قال ابن إسحاق : فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعنى من حنين إلى الطائف - على نخلة اليمانية ، ثم على قرن ثم على المليح ثم على بحرة الرغاء من لية ، فابتنى بها مسجدا فصلى فيه .
هامش
( 1 ) المعلم : المشهورة . ( 2 ) أطواؤها : آبارها ، جمع طوى . ( 3 ) الدلاص : الدروع الملساء اللينة . ومحرق : يريد عمرو بن عامر وهو أول من حرق العرب بالنار . ( 4 ) لا نشيمها : لا نغمدها .