فصل فيما قيل من الاشعار في غزوة هوازن
فمن ذلك قول بجير بن زهير بن أبي سلمى :
لولا الاله وعبده وليتم * حين استخف الرعب كل جبان
بالجزع يوم حيالنا أقراننا * وسوابح يكبون للأذقان
من بين ساع ثوبه في كفه * ومقطر بسنابك ولبان ( 1 )
والله أكرمنا وأظهر ديننا * وأعزنا بعبادة الرحمن
والله أهلكهم وفرق جمعهم * وأذلهم بعبادة الشيطان
قال ابن هشام : ويروى فيها بعض الرواة :
إذ قام عم نبيكم ووليه * يدعون يا لكتيبة الايمان
أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان
وقال عباس بن مرداس السلمي :
فإني والسوابح يوم جمع * وما يتلو الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف * بجنب الشعب أمس من العذاب
هم رأس العدو من أهل نجد * فقتلهم ألذ من الشراب
هزمنا الجمع جمع بني قسى * وحكت بركها ببني ئاب ( 2 )
وصرما من هلال غادرتهم * بأوطاس تعفر بالتراب
ولو لاقين جمع بني كلاب * لقام نساؤهم والنقع كأبي ( 3 )
ركضنا الخيل فيهم بين بس * إلى الأورال تنحط بالنهاب ( 4 )
هامش
( 1 ) المقطر : الملقى على أحد قطريه ، أي أحد جانبيه . والسنابك : أطراف الحوافر . واللبان : الصدر .
( 2 ) البرك : الصدر . وحكت بركها : كناية عن شدة الحرب .
( 3 ) النقع : الغبار . والكابي : المرتفع .
( 4 ) بس : جبل قرب ذات عرق . والأورال : أجبل ثلاثة سود في جوف الرمل وتنحط : تخرج صوتا
من الثقل والاعياء والنهاب : الغنائم .