أزواج من أهل الشرك ، فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا
وتأثموا من غشيانهن ، فنزلت هذه الآية في ذلك : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت
أيمانكم " .
وهذا لفظ أحمد بن حنبل . فزاد في هذا الاسناد أبا علقمة الهاشمي ، وهو ثقة وكان
هذا هو المحفوظ والله أعلم .
وقد استدل جماعة من السلف بهذه الآية الكريمة على أن بيع الأمة طلاقها . روى
ذلك عن ابن مسعود وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عباس وسعيد بن المسيب
والحسن البصري .
وخالفهم الجمهور مستدلين بحديث بريرة حيث بيعت ثم خيرت في فسخ نكاحها أو
إبقائه ، فلو كان بيعها طلاقا لها لما خيرت .
وقد تقصينا الكلام على ذلك في التفسير بما فيه كفاية . وسنذكره إن شاء الله في
الاحكام الكبير .
وقد استدل جماعة من السلف على إباحة الأمة المشركة بهذا الحديث في سبايا أوطاس .
وخالفهم الجمهور وقالوا : هذه قضية عين ، فلعلهن أسلمن أو كن كتابيات . وموضع تقرير
ذلك في الاحكام الكبير إن شاء الله تعالى .
فصل فيمن استشهد يوم حنين وبسرية أوطاس
أيمن ابن أم أيمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أيمن بن عبيد ، وزيد بن
زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ، جمح به فرسه الذي يقال له الجناح فمات ، وسراقة
ابن مالك بن الحارث بن عدي الأنصاري من بني العجلان ، وأبو عامر الأشعري أمير
سرية أوطاس ، فهؤلاء أربعة رضي الله عنهم .
السيرة النبوية — صفحة 644
مساهمون: ابن كثير
ص٦٤٤