تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
أزواج من أهل الشرك ، فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهن ، فنزلت هذه الآية في ذلك : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " . وهذا لفظ أحمد بن حنبل . فزاد في هذا الاسناد أبا علقمة الهاشمي ، وهو ثقة وكان هذا هو المحفوظ والله أعلم . وقد استدل جماعة من السلف بهذه الآية الكريمة على أن بيع الأمة طلاقها . روى ذلك عن ابن مسعود وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري . وخالفهم الجمهور مستدلين بحديث بريرة حيث بيعت ثم خيرت في فسخ نكاحها أو إبقائه ، فلو كان بيعها طلاقا لها لما خيرت . وقد تقصينا الكلام على ذلك في التفسير بما فيه كفاية . وسنذكره إن شاء الله في الاحكام الكبير . وقد استدل جماعة من السلف على إباحة الأمة المشركة بهذا الحديث في سبايا أوطاس . وخالفهم الجمهور وقالوا : هذه قضية عين ، فلعلهن أسلمن أو كن كتابيات . وموضع تقرير ذلك في الاحكام الكبير إن شاء الله تعالى . فصل فيمن استشهد يوم حنين وبسرية أوطاس أيمن ابن أم أيمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أيمن بن عبيد ، وزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ، جمح به فرسه الذي يقال له الجناح فمات ، وسراقة ابن مالك بن الحارث بن عدي الأنصاري من بني العجلان ، وأبو عامر الأشعري أمير سرية أوطاس ، فهؤلاء أربعة رضي الله عنهم .