تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وسف ينبئها الخبير بأننا * أبينا ولم نطلب سوى ربنا حلفا وأنا مع الهادي النبي محمد * وفينا ولم يستوفها معشر ألفا بفتيان صدق من سليم أعزة * أطاعوا فما يعصون من أمره حرفا خفاف وذكوان وعوف تخالهم * مصاعب زافت في طروقتها كلفا كأن نسيج الشهب والبيض ملبس * أسودا تلاقت في مراصدها غضفا ( 1 ) بنا عز دين الله غير تنحل * وزدنا على الحي الذي معه ضعفا بمكة إذ جئنا كأن لواءنا * عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا على شخص الابصار تحسب بينها * إذا هي جالت في مراودها عزفا غداة وطئنا المشركين ولم نجد * لأمر رسول الله عدلا ولا صرفا بمعترك لا يسمع القوم وسطه * لنا زجمة إلا التذامر والنقفا ( 2 ) ببيض نطير الهام عن مستقرها * وتقطف أعناق الكماة بها قطفا فكائن تركنا من قتيل ملحب * وأرملة تدعو على بعلها لهفا ( 3 ) رضا الله ننوي لا رضا الناس نبتغي * ولله ما يبدو جميعا وما يخفى وقال عباس أيضا رضي الله عنه : ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر ( 4 ) عين تأوبها من شجوها أرق * فالماء يغمرها طورا وينحدر كأنه نظم در عند ناظمه * تقطع السلك منه فهو منتثر يا بعد منزل من ترجو مودته * ومن أتى دونه الصمان فالحفر ( 5 )
هامش
( 1 ) الغصف : المسترخية أجفانها على أعينها غضبا وكبرا . ( 2 ) الزجمة : النبسة بكلمة . والنقف : كسر الهامة عن الدماغ أو ضربها أشد الضرب . ( 3 ) الملحب : المقطع ( 4 ) العائر : كل ما أعل العين : والحماطة : عشب خشن المس أو تبن الذرة . والشفر : أصل منبت الشعر في الجفن ( 5 ) الصمان والحفر موضعان .
السيرة النبوية — صفحة 648 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد