تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
فإن تبتغى الكفار غير ملومة * فإني وزير للنبي وتابع دعانا إليه خير وفد علمتهم * خزيمة والمرار منهم وواسع فجئنا بألف من سليم عليهم * لبوس لهم من نسج داود رائع نبايعه بالأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشبين نبايع فجسنا مع المهدى مكة عنوة * بأسيافنا والنقع كأب وساطع علانية والخيل يغشى متونها * حميم وآن من دم الجوف ناقع ويوم حنين حين سارت هوازن * إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع صبرنا مع الضحاك لا يستفزنا * قراع الأعادي منهم والوقائع أمام رسول الله يخفق فوقنا * لواء كخذروف السحابة لامع ( 1 ) عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول الله والموت كانع ( 2 ) نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * مصالا لكنا الأقربين نتابع ( 3 ) ولكن دين الله دين محمد * رضينا به فيه الهدى والشرائع أقام به بعد الضلالة أمرنا * وليس لأمر حمه الله دافع وقال عباس أيضا : تقطع باقي وصل أم مؤمل * بعاقبة واستبدلت نية خلفا ( 4 ) وقد حلفت بالله لا تقطع القوى * فما صدقت فيه ولا برت الحلفا خفافية بطن العقيق مصيفها * وتحتل في البادين وجرة فالعرفا ( 5 ) فإن تتبع الكفار أم مؤمل * فقد زودت قلبي على نأيها شغفا
هامش
( 1 ) الخذروف : برق لامع في السحاب . ( 2 ) معتص : ضارب . والكانع : القريب . ( 3 ) يريد أنه من بني سليم ، وسليم من قيس كما أن هوازن من قيس . والمصال : مفعل من الصولة . ( 4 ) نية : من النوى وهو البعد . ( 5 ) الخفافية : نسبة إلى خفاف : حي من سليم والبادون : المقيمون في البادية .