بذى لجب رسول الله فيهم * كتيبته تعرض للضراب
وقال عباس بن مرداس أيضا :
يا خاتم النباء إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا
إن الاله بني عليك محبة * في خلقه ومحمدا سماكا
ثم الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضحاكا
رجلا به ذرب السلاح كأنه * لما تكنفه العدو يراكا ( 1 )
يغشى ذوي النسب القريب وإنما * يبغي رضا الرحمن ثم رضاكا
أنبئك أنى قد رأيت مكره * تحت العجاجة يدمغ الاشراكا
طورا يعانق باليدين وتارة * يفرى الجماجم صارما فتاكا
[ يغشى به هام الكماة ولو ترى * منه الذي عاينت كان شفاكا ] ( 2 )
وبنو سليم معنقون أمامه * ضربا وطعنا في العدو دراكا ( 3 )
يمشون تحت لوائه وكأنهم * أسد العرين أردن ثم عراكا
ما يرتجون من القريب قرابة * إلا لطاعة ربهم وهواكا
هذى مشاهدنا التي كانت لنا * معروفة وولينا مولاكا
وقال عباس بن مرداس أيضا ( 4 ) :
عفا مجدل من أهله فمتالع * فمطلى أريك قد خلا فالمصانع ( 5 )
ديار لنا يا جمل إذ جل عيشنا * رخي وصرف الدهر للحي جامع
حبيبة ألوت بها غربة النوى * لبين فهل ماض من العيش راجع
هامش
( 1 ) الذرب : الحدة والمضاء . وتكنفه : أحاط به .
( 2 ) من ابن هشام .
( 3 ) معنقون : مسرعون . والدراك : الطعن المتتابع .
( 4 ) من هنا إلى آخر هذا الفصل سقط من ت .
( 5 ) مجدل ومتالع : موضعان . والمطلي ، يقصر ويمد : مسيل ضيق من الأرض . أو الأرض السهلة
وأريك : واد .