تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقل له : استغفر لي . واستخلفني أبو عامر على الناس ، فمكث يسيرا ثم مات . فرجعت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مزمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه ، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقوله : قل له : استغفر لي . قال : فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال : " اللهم اغفر لعبيد أبى عامر " ورأيت بياض إبطيه ثم قال : " اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أو من الناس " فقلت : ولى فاستغفر . فقال : " اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما " . قال أبو بردة : إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى رضي الله عنهما . ورواه مسلم عن أبي كريب محمد بن العلاء ، وعبد الله بن أبي براد ، عن أبي أسامة به نحوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان - هو الثوري - عن عثمان البتي ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : أصبنا نساء من سبى أوطاس ولهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " قال : فاستحللنا بها فروجهن . وهكذا رواه الترمذي والنسائي من حديث عثمان البتي به . وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث شعبة ، عن قتادة عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد الخدري . وقد رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث سعيد بن أبي عروبة ، زاد مسلم وشعبة والترمذي من حديث همام عن يحيى ، ثلاثتهم عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد ، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا يوم أوطاس لهن