تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه فقالت : أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا . ثم ذكر ابن إسحاق ما رثت به عمرة بنت دريد أباها فمن ذلك قولها : قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا * فظل دمعي على السربال ينحدر ( 1 ) لولا الذي قهر الأقوام كلهم * رأت سليم وكعب كيف يأتمر إذن لصبحهم غبا وظاهرة * حيث استقرت نواهم جحفل ذفر ( 2 ) قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري ، فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال فرمى أبو عامر فقتل ، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه فقاتلهم ففتح الله عليه وهزمهم الله عز وجل ، ويزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم فأصاب ركبته فقتله وقال : إن تسألوا عنى فإني سلمه * ابن سمادير لمن توسمه ( 3 ) أضرب بالسيف رؤوس المسلمة قال ابن إسحاق : وحدثني من أثق به من أهل العلم بالشعر وحديثه أن أبا عامر الأشعري لقي يوم أوطاس عشرة إخوة من المشركين ، فحمل عليه أحدهم فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الاسلام ويقول : اللهم اشهد عليه . فقتله أبو عامر . ثم حمل عليه آخر فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الاسلام ويقول : اللهم اشهد . عليه . فقتله أبو عامر ، ثم جعلوا يحملون عليه وهو يقول ذلك حتى قتل تسعة وبقى العاشر ،
هامش
( 1 ) السربال : القميص . ( 2 ) غبا : يوما بعد يوم . والظاهرة : أن يصبحهم كل يوم . والجحفل : الجيش الكثيف . والذفر : المتغير الرائحة من صدأ الحديد . ( 3 ) السمادير : ضعف البصر أو شئ يتراءى للانسان من ضعف بصره .