تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

غزوة أوطاس

وكان سببها أن هوازن لما انهزمت ذهبت فرقة منهم فيهم الرئيس مالك بن عوف النصري فلجأوا إلى الطائف فتحصنوا بها ، وسارت فرقة فعسكروا بمكان يقال له أوطاس ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية من أصحابه عليهم أبو عامر الأشعري فقاتلوهم فغلبوهم ، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة فحاصر أهل الطائف . كما سيأتي . قال ابن إسحاق : ولما انهزم المشركون يوم حنين أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف ، وعسكر بعضهم بأوطاس ، وتوجه بعضهم نحو نخلة ، ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف ، وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك الثنايا . قال : فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهان السلمي ويعرف بابن الدغنة - وهي أمه - دريد ابن الصمة فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه في شجار لهم ، فإذا برجل ، فأناخ به فإذا شيخ كبير وإذا دريد بن الصمة ولا يعرفه الغلام ، فقال له دريد : ماذا تريد بي ؟ قال : أقتلك . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا ربيعة بن رفيع السلمي . ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئا ، قال : بئس ما سلحتك أمك ! خذ سيفي هذا من مؤخر رحلي في الشجار ، ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كذلك كنت أضرب الرجال ! ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة فرب والله يوم منعت فيه نساءك ! فزعم بنو سليم أن ربيعة قال : لما ضربته فوقع تكشف فإذا عجانه ( 1 ) وبطون فخذيه مثل القراطيس من ركوب الخيل إعراء .
هامش
( 1 ) العجان : ما بين الخصية والدبر .