كفا من تراب " فضرب به وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا . قال : " أين المهاجرون
والأنصار ؟ " قلت : هم أولاء . قال : " اهتف بهم " فهتفت بهم فجاءوا سيوفهم بأيمانهم
كأنها الشهب ، وولى المشركون أدبارهم .
تفرد به أحمد .
وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
القنطري ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ،
أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتى هوازن في اثنى عشر ألفا ، فقتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم
بدر ، قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فرمى بها في
وجوهنا فانهزمنا .
ورواه البخاري في تاريخه ولم ينسب عياضا .
وقال مسدد : حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا عوف بن عبد الرحمن مولى أم برثن ،
عن من شهد حنينا كافرا قال : لما التقينا نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا
حلب شاة ، فجئنا نهش سيوفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا غشيناه
فإذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه فقالوا : شاهت الوجوه فارجعوا . فهزمنا من
ذلك الكلام .
رواه البيهقي .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو سفيان ، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم ،
حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني محمد بن عبد الله الشعبي ، عن الحارث بن بدل النصري ،
عن رجل من قومه شهد ذلك يوم حنين وعمرو بن سفيان الثقفي قالا : انهزم المسلمون
يوم حنين فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عباس وأبو سفيان بن الحارث .
السيرة النبوية — صفحة 630
مساهمون: ابن كثير
ص٦٣٠