تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
كفا من تراب " فضرب به وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا . قال : " أين المهاجرون والأنصار ؟ " قلت : هم أولاء . قال : " اهتف بهم " فهتفت بهم فجاءوا سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب ، وولى المشركون أدبارهم . تفرد به أحمد . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثنى عشر ألفا ، فقتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم بدر ، قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فرمى بها في وجوهنا فانهزمنا . ورواه البخاري في تاريخه ولم ينسب عياضا . وقال مسدد : حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا عوف بن عبد الرحمن مولى أم برثن ، عن من شهد حنينا كافرا قال : لما التقينا نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا حلب شاة ، فجئنا نهش سيوفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا غشيناه فإذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه فقالوا : شاهت الوجوه فارجعوا . فهزمنا من ذلك الكلام . رواه البيهقي . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو سفيان ، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني محمد بن عبد الله الشعبي ، عن الحارث بن بدل النصري ، عن رجل من قومه شهد ذلك يوم حنين وعمرو بن سفيان الثقفي قالا : انهزم المسلمون يوم حنين فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عباس وأبو سفيان بن الحارث .
السيرة النبوية — صفحة 630 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد