تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
قال : فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الحصباء فرمى بها في وجوههم . قال : فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجر فارس يطلبنا ، قال الثقفي : فأعجرت ( 1 ) على فرسي حتى دخلت الطائف . وروى يونس بن بكير في مغازيه ، عن يوسف بن صهيب بن عبد الله ، أنه لم يبق مع رسول الله يوم حنين إلا رجل واحد اسمه زيد . وروى البيهقي من طريق الكديمي ، حدثنا موسى بن مسعود ، حدثنا سعيد بن السائب بن يسار الطائفي ، عن السائب بن يسار ، عن يزيد بن عامر السوائي أنه قال عند انكشافه انكشفها المسلمون يوم حنين : فتبعهم الكفار وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الأرض ، ثم أقبل على المشركين فرمى بها وجوههم وقال : " ارجعوا شاهت الوجوه " فما أحد يلقى أخاه إلا وهو يشكو قذى في عينيه . ثم روى من طريقين آخرين عن أبي حذيفة ، حدثنا سعيد بن السائب بن يسار الطائفي ، حدثني أبي السائب بن يسار ، سمعت يزيد بن عامر السوائي - وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد - قال : فنحن نسأله عن الرعب الذي ألقى الله في قلوب المشركين يوم حنين : كيف كان ؟ قال : فكان يأخذ لنا بحصاة فيرمى بها في الطست فيطن ، قال : كنا نجد في أجوافنا مثل هذا . * * * وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد بن بكير الحضرمي ، حدثنا أبو أيوب ابن جابر ، عن صدقة بن سعيد ، عن مصعب بن شيبة ، عن أبيه قال : خرجت مع
هامش
( 1 ) أعجرت : أسرعت
السيرة النبوية — صفحة 631 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد