تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وقالوا : وقبض قبضة من الحصباء فحصب بها وجوه المشركين ونواصيهم كلها وقال : " شاهت الوجوه " . وأقبل أصحابه إليه سراعا يبتدرون ، وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الآن حمى الوطيس " فهزم الله أعداءه من كل ناحية حصبهم منها ، واتبعهم المسلمون يقتلونهم ، وغنمهم الله نساءهم وذراريهم ، وفر مالك بن عوف حتى دخل حصن الطائف هو وأناس من أشراف قومه . وأسلم عند ذلك ناس كثير من أهل مكة حين رأوا نصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وإعزازه دينه . رواه البيهقي . وقال ابن وهب : أخبرني يونس ، عن الزهري ، أخبرني كثير بن العباس بن عبد المطلب ، قال : قال العباس : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث لا نفارقه . ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي ، فلما التقى الناس ولى المسلمون مدبرين ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار ، قال العباس : وأنا آخذ بلجامها أكفها إرادة ألا تسرع ، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أي عباس ، ناد أصحاب السمرة " قال : فوالله لكأنما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها ! فقالوا : يا لبيكاه يا لبيكاه ! . قال : فاقتتلوا هم والكفار ، والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار . ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج .