تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الشيطان " قال : فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلى من سمعي وبصري . فقال : " يا شيب قاتل الكفار " . وقال ابن إسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار قلت : اليوم أدرك ثأري - وكان أبوه قد قتل يوم أحد - اليوم أقتل محمد . قال : فأدرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله فأقبل شئ حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذاك وعلمت أنه ممنوع منى . وقال محمد بن إسحاق : وحدثني والدي إسحاق بن يسار ، عمن حدثه ، عن جبير ابن مطعم قال : إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والناس يقتتلون إذ نظرت إلى مثل البجاد ( 1 ) الأسود يهوى من السماء حتى وقع بيننا وبين القوم ، فإذا نمل منثور قد ملا الوادي ، فلم يكن إلا هزيمة القوم ، فما كنا نشك أنها الملائكة . ورواه البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق به . وزاد فقال : خديج بن العرجاء ( 2 ) النصري - يعنى في ذلك - : ولما دنونا من حنين ومائه * رأينا سوادا منكر اللون أخصفا ( 3 ) بملمومة شهباء لو قذفوا بها * شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا ( 4 ) ولو أن قومي طاوعتني سراتهم * إذا ما لقينا العارض المتكشفا إذا ما لقينا جند آل محمد * ثمانين ألفا واستمدوا بخندفا
هامش
( 1 ) البجاد : كساء من صوف . ( 2 ) ت : العوجاء . ( 3 ) الأخصف : الذي فيه بياض ( 4 ) الملمومة : الكتيبة . والبيضاء : الكثيرة السلاح . والشماريخ : الأعالي . وفى ابن هشام : شماريخ من عزوى .