الشيطان " قال : فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلى من سمعي وبصري . فقال :
" يا شيب قاتل الكفار " .
وقال ابن إسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار قلت :
اليوم أدرك ثأري - وكان أبوه قد قتل يوم أحد - اليوم أقتل محمد . قال : فأدرت
برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله فأقبل شئ حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذاك وعلمت
أنه ممنوع منى .
وقال محمد بن إسحاق : وحدثني والدي إسحاق بن يسار ، عمن حدثه ، عن جبير
ابن مطعم قال : إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والناس يقتتلون
إذ نظرت إلى مثل البجاد ( 1 ) الأسود يهوى من السماء حتى وقع بيننا وبين القوم ،
فإذا نمل منثور قد ملا الوادي ، فلم يكن إلا هزيمة القوم ، فما كنا نشك
أنها الملائكة .
ورواه البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن
بكير ، عن ابن إسحاق به .
وزاد فقال : خديج بن العرجاء ( 2 ) النصري - يعنى في ذلك - :
ولما دنونا من حنين ومائه * رأينا سوادا منكر اللون أخصفا ( 3 )
بملمومة شهباء لو قذفوا بها * شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا ( 4 )
ولو أن قومي طاوعتني سراتهم * إذا ما لقينا العارض المتكشفا
إذا ما لقينا جند آل محمد * ثمانين ألفا واستمدوا بخندفا
هامش
( 1 ) البجاد : كساء من صوف .
( 2 ) ت : العوجاء .
( 3 ) الأخصف : الذي فيه بياض
( 4 ) الملمومة : الكتيبة . والبيضاء : الكثيرة السلاح . والشماريخ :
الأعالي . وفى ابن هشام : شماريخ من عزوى .